شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص348
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وذهب بعضهم إلى إيجاب الوضوء منه، كان عمر بن عبد العزيز يتوضأ من السكر، واحتجوا بما روي عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «توضئوا مما مست النار ولو من ثور أقط».
والثور: القطعة من الأقط، وجمعه أثوار، وهذا منسوخ عند عامة أهل العلم.
وسئل جابر عن الوضوء مما مست النار، قال: «كنا لا نجد مثل ذلك إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه، لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ».
وروي عن جابر، أنه قال: «كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار».
وسئل ابن عمر عن الوضوء مما غيرت النار، فقال: «الوضوء مما خرج، وليس مما دخل، لأنه لا يدخل إلا طيبا، ولا يخرج إلا خبيثا».
#
