شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص354
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
لا يسمع الصوت، ويكون أخشم لا يجد الريح، وينتقض طهره إذا تيقن الحدث.
قال رضي الله عنه: في الحديث دليل على أن الريح الخارجة من أحد السبيلين يوجب الوضوء، قال أصحاب الرأي: خروج الريح من القبل لا يوجب الوضوء.
ويروى عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا وضوء إلا من صوت أو ريح».
وفي الحديث دليل على أن اليقين لا يزول بالشك في شيء من أمر الشرع، وهو قول عامة أهل العلم، فمن تيقن في الطهارة، وشك في الحدث، جاز له أن يصلي، ولو تيقن في الحدث وشك في الطهارة، لم يجز له أن يصلي حتى يتوضأ، ولو شك في نكاح امرأة، لم تحل له، ولو تيقن النكاح، وشك في الطلاق، كان على النكاح.
وقال مالك: إن شك في الحدث، لم يجز له أن يبتدئ الصلاة حتى يتوضأ، فإن اعترض الشك في الصلاة مضى في صلاته.
#
