شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص366
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، عن عبد الله بن مسعود، قال: " قدم وفد الجن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، انه أمتك أن يستنجوا بعظم، أو روثة، أو حممة، فإن الله سبحانه وتعالى جعل لنا فيها رزقا، قال: فنهى النبي صلى الله عليه وسلم "
والحممة: الفحم وما أحرق من الخشب والعظام ونحوهما، فقد قيل: كلها طعام الجن، والاستنجاء بها منهي عنه، وقيل: المراد منها العظم المحترق.
وقيل: النهي عن الاستنجاء بالفحم، لأنه رخو يتفتت إذا ناله غمز، ويتعلق بالمحل، ولا يقلع الأذى، وفي معناه التراب، وفتات المدر.
قوله: «وأن يستنجي الرجل بيمينه» ويروى أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يستطيب الرجل بيمينه.
والمراد من الاستطابة: الاستنجاء، يقال: استطاب الرجل، فهو مستطيب، وأطاب، فهو مطيب، ومعنى الطيب ههنا: الطهارة، لأنه يطيب جسده مما عليه من الخبث بالاستنجاء.
#
