شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص402
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قوله: «إنما الأعمال بالنيات».
لم يرد به حصول أعيانها، لأنها حاصلة حسا وصورة من غير أن تقترن بها النية، إنما أراد به صحتها حكما في حق الدين، فإنها لا تحصل إلا بالنية.
وقوله: «إنما لامرئ ما نوى» فيه إيجاب تعيين النية، والنية: قصدك الشيء بقلبك، وهي تستدعي أمورا في أعمال الدين حتى يصح الامتثال أن تعرف الشيء الذي تقصده، وأن تعلم أنك مأمور به، وأن تطلب موافقة الآمر فيما تعبدك.
وفيه دليل على وجوب النية في الوضوء والغسل والتيمم، كوجوبها في سائر العبادات، وهو قول أكثر أهل العلم، وبه قال الشافعي، وذهب جماعة إلى أنه يصح الوضوء والغسل بغير النية، ولا يصح التيمم إلا بالنية، وهو قول الثوري، وأصحاب الرأي.
وقال الأوزاعي: يصح الكل بغير النية.
#
