شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص429
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قوله: «أرهقتنا الصلاة» أي: دنا وقتها، ويروى: أرهقنا الصلاة، أي: أخرناها.
ومعنى قوله: «ويل للأعقاب من النار» أي: لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها، كما قال الله سبحانه وتعالى: {واسأل القرية} [يوسف: 82]، أي: أهل القرية.
وقيل: أراد أن العقب يخص بالعذاب إذا قصر في غسلها، والعقب: ما أصاب الأرض من مؤخر الرجل إلى موضع الشراك.
قال الإمام: فيه دليل على وجوب غسل الرجلين في الوضوء، وهو المنقول من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفعل الصحابة رضي الله عنهم.
وذهبت الشيعة إلى أنه يمسح على الرجلين، ويحكى عن محمد بن جرير، أنه قال: يتخير بين المسح والغسل، لقوله سبحانه وتعالى: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم} [المائدة: 6] فالله سبحانه وتعالى عطف الرجل على الرأس، والرأس ممسوح، فكذلك الرجل.
قلنا: قد قرئ {وأرجلكم} [المائدة: 6] بنصب اللام، فيكون عطفا على قوله {
#
