شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 1

البغوي • الحديث • ج1 ص46

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قوله: «غير خزايا»، فالخزايا: جمع خزيان، وهو الذي أصابه خزي وعار، يقال: خزي الرجل خزيا فهو خزيان، ويقال: خزي: إذا استحيا، والمصدر منه الخزاية.

ومعناه أنهم دخلوا في الإسلام طوعا، لم يصبهم مكروه من حرب أو سبي يخزيهم.

والندامى من الندامة، وكان ينبغي أن يقول: نادمين، لأن الندامى جمع الندمان، إلا أنه أخرجه على وزن خزايا، كما قالوا: إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا، وإنما تجمع الغداة بالغدوات.

وقولهم: «مرنا بأمر فصل»، أي: بين واضح، ينفصل به المراد، ولا يشكل، والحنتم: الجرة، يريد الانتباذ فيها.

والدباء: القرعة، والنقير: أصل النخلة ينقر فيتخذ منه أوعية ينتبذ فيها.

والمزفت: السقاء الذي قد زفت، أي: ربب بالزفت، وهو القير.

والنهي عن الانتباذ في هذه الأوعية ليس لأعيانها، ولكن لما أن هذه أوعية متينة قد ينش الشراب فيها فيصير مسكرا، ولا يعرفه صاحبه فيشربه، وغير المزفت من أسقية الأدم إذا نش فيها الشراب ينشق، فيعلم به صاحبه، فيجتنبه، فإن علم أنه لم ينش لقرب الزمان، فلا بأس بالشرب منها كلها.

والدليل عليه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كنت نهيتكم عن الظروف، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا».

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية