شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 1

البغوي • الحديث • ج1 ص102

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

عز وجل: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [آل عمران: 59].

وقيل في قوله سبحانه وتعالى في شأن يحيى بن زكريا: {مصدقا بكلمة من الله} [آل عمران: 39]، يعني: بعيسى عليه السلام، وكان يحيى بن زكريا أول من آمن بعيسى وصدقه، وكانا ابني خالة.

وقوله: {وروح منه} [النساء: 171]، أي: من خلقه وإحداثه من غير أب، كما قال جل ذكره: {وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعا منه} [الجاثية: 13].

سمي عيسى روحا، لأنه حدث من نفخ الروح، وذلك أن الله سبحانه وتعالى أرسل إليها جبريل عليه السلام، فنفخ في جيب درعها، وكان مشقوقا من قدامها، فوصل النفخ إليها، فحملت.

وقيل في تفسير قوله عز وجل: {فنفخنا فيه من روحنا} [التحريم: 12]، أي: من نفخ جبريل، أضافه إلى نفسه، لأنه كان بأمره، كما قال الله سبحانه وتعالى: {فأرسلنا إليها روحنا} [مريم: 17]، يعني: جبريل.

وقال الله عز وجل: {وأيدناه بروح القدس} [البقرة: 253]، يريد جبريل.

وقيل في قوله: {وروح منه} [النساء: 171]، أي: رحمة، وكان عيسى رحمة من الله على من آمن به.

وروي عن أبي بن كعب في قوله سبحانه وتعالى: {وروح منه} [النساء: 171]، أن: روح عيسى صلى الله عليه وسلم كان من الأرواح التي أخذ الله عز وجل عليها الميثاق في عهد آدم صلى الله عليه وسلم، ثم ردها إلى صلب آدم،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية