شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص117
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
لذي حق حقا، ولكنه يوجب لصاحبه فضلا، ويكسبه جلالا وقدرا.
وقوله سبحانه وتعالى: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك} [يونس: 94].
الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد غيره ممن شك في تنزيل القرآن، كقوله سبحانه وتعالى: {يأيها النبي اتق الله} [الأحزاب: 1] وقوله: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} [الزخرف: 45] أي: سل من أرسلنا إليه من قبلك رسلا من رسلنا، يعني: أهل الكتاب الخطاب له، والمراد المشركون.
وقوله: «رحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد» أراد به قوله لقومه {لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} [هود: 80] أي: لو كانت لي عشيرة لدفعوكم، ترحم عليه النبي صلى الله عليه وسلم لسهوه في الوقت الذي ضاق صدره، واشتد جزعه بما دهمه من قومه حتى قال: {أو آوي إلى ركن شديد} [هود: 80]، وقد كان يأوي إلى أشد الأركان من الله تعالى.
#
