شرح السنة — ج 1
البغوي • الحديث • ج1 ص157
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقيل: حكم أطفال المؤمنين والمشركين حكم آبائهم، وهو المراد من قوله صلى الله عليه وسلم: «الله أعلم بما كانوا عاملين»، يدل عليه ما روي مفسرا عن عائشة، أنها قالت: قلت: يا رسول الله، ذراري المؤمنين؟ قال: «من آبائهم».
فقلت: يا رسول الله، بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين».
قلت: فذراري المشركين؟ قال: «من آبائهم».
قلت: بلا عمل؟! قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين».
وقال معمر، عن قتادة، عن الحسن، أن سلمان قال: أولاد المشركين خدم أهل الجنة، قال الحسن: ما تعجبون! أكرمهم الله، وأكرم بهم.
وقوله: «من يولد على الفطرة»، أصل الفطرة في اللغة: ابتداء الخلقة، قال الله تعالى: {الحمد لله فاطر السموات والأرض} [فاطر: 1] أي: مبتديها، يقال: فطر ناب البعير: إذا طلع أول ما نبت.
قال حماد بن سلمة في معنى هذا الحديث: هذا عندنا حيث أخذ الله
#
