شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 1

البغوي • الحديث • ج1 ص174

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وعمرو بن مرة كنيته أبو عبد الله الجملي، كوفي مرادي، وكان أعمى.

وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، يقال: اسمه عامر، ويقال: لا اسم له ".

قوله صلى الله عليه وسلم: «يخفض القسط ويرفعه»، قيل: أراد به الميزان، كما قال الله سبحانه وتعالى: {ونضع الموازين القسط} [الأنبياء: 47] أي: ذوات القسط وهو العدل، وسمي الميزان قسطا، لأن العدل في القسمة يقع به، وأراد أن الله يخفض الميزان ويرفعه بما يوزن من أعمال العباد المرفوعة إليه، وبما يوزن من أرزاقهم النازلة من عنده، كما قال الله تعالى: {وما ننزله إلا بقدر معلوم} [الحجر: 21] وهذا مثل فيما يدبره من أمر الخلق، وينشئه من حكمه فيهم، يرفع قوما، ويضع آخرين، وهو الخافض الرافع، الحكم العدل، تبارك الله رب العالمين.

وقيل: أراد بالقسط: الرزق الذي هو قسط كل مخلوق، يخفضه مرة فيقتره، ويرفعه مرة فيبسطه، يريد أنه مقدر الرزق وقاسمه، كما قال الله تعالى: {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} [الرعد: 26].

وقوله: «سبحات وجهه»، أي: نور وجهه، ويقال: جلال وجهه، ومنها قيل: «سبحان الله»، إنما هو تعظيم له وتنزيه، وقول: «سبحانك»، أي: أنزهك يا رب من كل سوء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية