شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 2

البغوي • الحديث • ج2 ص222

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قلت: قد كره قوم تسمية العشاء عتمة، وكان ابن عمر إذا سمع رجلا يقول: العتمة، صاح وغضب، وقال: إنما هو العشاء، وقال مالك: وأحب ألا تسمى إلا بما سماها الله تعالى في قوله: {ومن بعد صلاة العشاء} [النور: 58] ومنهم من لم يكره ذلك، لما رويناه، عن عائشة، «أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعتمة».

وقال بعضهم عنها: «أعتم بالعشاء».

وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لو يعلمون ما في العتمة والصبح، لأتوهما ولو حبوا».

وروي في كراهية تسمية المغرب عشاء، عن عبد الله المزني، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب» قال: وتقول الأعراب: هي العشاء.

قال الشافعي: وسمى الله صلاة الصبح قرآنا في قوله سبحانه وتعالى: {وقرءان الفجر} [الإسراء: 78]، وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم صبحا في قوله صلى الله عليه وسلم: «ومن أدرك من الصبح ركعة» فلا أحب أن تسمى بغير هذين الاسمين، فلا يقال: صلاة الغداة، ولا غير ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية