شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص311
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وفي خبر أبي هريرة دليل على أن من فاتته صلاة من غير تفريط منه، جاز تأخير قضائها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يقتادوا عن موضع الفوت.
واختلفوا في معنى مفارقة ذلك المكان، فمن لم يجوز قضاء الفائتة في الوقت المنهي عن الصلاة فيه، قال: إنما فعل ذلك لترتفع الشمس، فيخرج وقت الكراهية، ومن يجوز، وعليه الأكثرون، قال: معناه: أنه أراد أن يتحول عن المكان الذي أصابتهم فيه هذه الغفلة والنسيان.
وقد روى أبان العطار، عن معمر، عن الزهري في الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة».
وفي رواية أبي حازم، عن أبي هريرة: «ليأخذ كل واحد برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان».
قلت: ولا أذان ولا إقامة لشيء من الصلوات سوى الفرائض الخمس، لأنه لم يؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لغيرها
#
