شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص43
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
الجنب شيئا من القرآن».
قال الإمام: هذا قول أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم، قالوا: لا يجوز للجنب ولا للحائض قراءة القرآن.
وهو قول الحسن، وبه قال سفيان، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وجوز ابن المسيب، وعكرمة للجنب قراءة القرآن، ويروى ذلك عن ابن عباس.
وجوز مالك للحائض قراءة القرآن، لأن زمان حيضها قد يطول، فتنسى القرآن، وجوز للجنب أن يقرأ بعض آية.
وقال إبراهيم، وسعيد بن جبير: للجنب والحائض يستفتحان الآية من القرآن ولا يتمانها.
وقال عطاء: لا تقرأ القرآن الحائض إلا طرف الآية، ولكن توضأ عند كل وقت كل صلاة، ثم تستقبل القبلة، وتسبح وتكبر وتدعو الله.
ومثله عن عقبة بن عامر الجهني، ومكحول: أن الحائض تتوضأ عند مواقيت الصلاة، وتستقبل القبلة، وتذكر الله.
وقال سليمان التيمي: قلت لأبي قلابة: تتوضأ عند وقت كل صلاة وتذكر الله؟ قال: ما وجدت لهذا أصلا.
#
