شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص349
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
والمراد من التشييد: رفع البناء وتطويله، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {في بروج مشيدة} [النساء: 78]، وهي التي طول بناؤها، يقال: شاد الرجل بناءه يشيده، وشيده يشيده، وقيل: البروج المشيدة: الحصون المجصصة، والشيد: الجص.
وأمر عمر ببناء مسجد، وقال: أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر وتصفر، فتفتن الناس.
وروي أن عثمان رأى أترجة من جص معلقة في المسجد، فأمر بها فقطعت.
وكان المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيا باللبن، وسقفه الجريد، وعمده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبا، ثم غيره عثمان، فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج.
قلت: لعل الذي كره منه الصحابة هذا، ولا يجوز تنقيش المساجد بما لا إحكام فيه.
#
