شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 2

البغوي • الحديث • ج2 ص411

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قلت: اختلف أهل العلم في الصلاة في المقبرة والحمام، فرويت الكراهية فيهما عن جماعة من السلف، وإليه ذهب أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، لظاهر الحديث، وإن كانت التربة طاهرة والمكان نظيفا، وقالوا: قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا» فدل على أن محل القبر ليس بمحل للصلاة.

ومنهم من ذهب إلى أن الصلاة فيها جائزة، إذا صلى في موضع نظيف منه.

وروي أن عمر رأى أنس بن مالك يصلي عند قبر، فقال: القبر القبر.

ولم يأمره بالإعادة، وحكي عن الحسن أنه صلى في المقابر.

وعن مالك: لا بأس بالصلاة في المقابر.

وتأويل الحديث هو أن الغالب من أمر الحمام قذارة المكان، ومن أمر المقابر اختلاط تربتها بصديد الموتى ولحومها، فالنهي لنجاسة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية