شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص62
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قال الإمام رضي الله عنه: وهذا الحديث غير مخالف لحديث ابن عمر في القلتين، لأن ماء بئر بضاعة كان كثيرا لا يغيره وقوع هذه الأشياء فيه.
قال قتيبة بن سعيد: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها؟ قال: أكثر ما يكون الماء فيها إلى العانة، قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة.
قال أبو داود: مددت ردائي عليها، فإذا عرضها ستة أذرع، ورأيت فيه ماء متغير اللون.
قال الإمام رضي الله عنه: إذا تغير لون الماء، أو طعمه، أو ريحه بوقوع النجاسة فيه ينجس، سواء كان التغير قليلا أو كثيرا، وسواء فيه قليل الماء أو كثيره، وإن زال التغير بمرور الزمان عليه نظر إن كان قدر القلتين، عاد طهورا، وإن كان أقل، فهو نجس حتى يكاثر، فيبلغ قلتين.
ولو وقع في الماء شيء طاهر، ولم يتغير أحد أوصافه، فهو على طهارته، سواء كان الماء قليلا أو كثيرا، فإن تغير أحد أوصاف الماء، نظر إن تغير بما لا يمكن صون الماء عنه كالتراب، وأوراق الأشجار، فهو طهور، وكذلك إن تغير بما لا يخالطه كالدهن، والعود
#
