شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 2

البغوي • الحديث • ج2 ص102

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

في الصلاة على جلدها وإن دبغ»، ولم يجوز بيعها.

وكل حيوان لا يؤكل لحمه، فذكاته كموته عند بعض أهل العلم، وبه قال الشافعي، وذهب قوم إلى أن جلده بعد الذكاة طاهر، وهو قول مالك، وأصحاب الرأي.

والعظم عند بعضهم فيه حياة يموت بموت الحيوان، وينجس بنجاسة الأصل.

فأما الحوت فميته حلال، فعظمه يكون طاهرا بعد الموت.

وذهب جماعة إلى أنه لا حياة في العظم، ولا يحله الموت، وهو قول أصحاب الرأي، وجوزوا استعمال عظام الفيلة.

قال الزهري في عظام الموتى: أدركت ناسا من سلف العلماء يمتشطون بها، ويدهنون فيها، لا يرون بأسا.

قال ابن سيرين، وإبراهيم: لا بأس بتجارة العاج.

واحتجوا بما روي عن ثوبان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «اشتر لفاطمة سوارين من عاج»، والمراد منه عند الآخرين: الذبل، وهو عظم سلحفاة البحر، لا عظام الفيلة.

ولا تحريم في شيء من الأواني الطاهرة إلا الذهب والفضة، فقد صح عن عبيد الله بن زيد، أن النبي صلى الله عليه وسلم «توضأ من ماء في تور من صفر».

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية