شرح السنة — ج 2
البغوي • الحديث • ج2 ص145
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وقال مالك: «المستحاضة تتربص بعد زمان حيضها ثلاثة أيام، إلا أن يزيد الدم على خمسة عشر، فلا تتربص الزيادة على خمسة عشر».
قال الحسن: «تمسك عن الصلاة بعد أيام حيضها يوما أو يومين، ثم هي بعد ذلك مستحاضة».
وقوله في حديث أم سلمة: «ثم لتستثفر بثوب»، فالاستثفار أن تشد ثوبا تحتجز به على موضع الدم ليمنع السيلان، ومنه ثفر الدابة يشد تحت ذنبها، فعلى المستحاضة إذا أرادت الصلاة أن تعالج نفسها على قدر الإمكان بما يسد المسلك، ويرد الدم من قطن ونحوه، فإن غلب الدم فقطر، أو سال بعد المعالجة بالاستثفار والشد على قدر الإمكان، تصح صلاتها، ولا إعادة عليها، وكذلك حكم سلس البول.
روي عن عائشة، قالت: «اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي».
ويجوز للمستحاضة الاعتكاف في المسجد، والطواف، وقراءة القرآن، ويجوز للزوج غشيانها، كما تجب عليها الصلاة والصوم، هذا قول أكثر أهل العلم، روي ذلك عن علي، وابن عباس، وقاله سعيد بن جبير،
#
