شرح السنة — ج 3
البغوي • الحديث • ج3 ص246
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قلت: ولو نفخ في صلاته، فظهر حرفان، أو قال: أف، فسدت صلاته، وإن لم يظهر حرفان، فلا تفسد، هذا قول الأكثرين، وسئل سفيان الثوري عن الرجل يقول في الصلاة: آه؟ قال: يعيد، ومثله عن الشعبي، واتفقوا على الكراهية.
روي عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى غلاما لنا، يقال له: أفلح، إذا سجد نفخ، فقال: «يا أفلح ترب وجهك»، وإسناده ضعيف.
وذهب قوم إلى أنه لو نفخ لا تبطل صلاته، وبه قال أحمد، وإسحاق.
وقال أبو يوسف: إذا قال: أف لا تبطل، ولو ضحك فظهر حرفا بطلت صلاته، قال جابر: «إذا ضحك في الصلاة، أعاد الصلاة، ولم يعد الوضوء».
وهو قول عامة أهل العلم.
وذهب أصحاب الرأي إلى أن القهقهة في الصلاة، تبطل الوضوء والصلاة جميعا.
#
