شرح السنة — ج 3
البغوي • الحديث • ج3 ص330
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
هي مخصوصة بمن حضر المسجد لصلاة الجمعة مبتكرا، فله أن يتطوع وقت الزوال، لأنه قد يغلبه النوم، فيحتاج إلى دفعه عن نفسه بالصلاة، ومنهم من ذهب إلى أنها عامة في حق كافة الناس لفضيلة الوقت.
قلت: وعليه يدل قوله صلى الله عليه وسلم: «إن جهنم تسجر، إلا يوم الجمعة»، وقد علل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن عبسة المنع عن الصلاة حالة الطلوع، وحالة الغروب بكون الشمس بين قرني الشيطان، وعلل المنع حالة الزوال بأن جهنم تسجر حينئذ، وتفتح أبوابها.
قلت: وهذا التعليل وأمثاله مما لا يدرك معانيها، إنما علينا الإيمان بها والتصديق، وترك الخوض فيها، والتمسك بالحكم المعلق بها.
وروي عن علي أنه قال: «لا يصلى يوم الجمعة نصف النهار»، وعن الحسن مثله.
#
