شرح السنة — ج 3
البغوي • الحديث • ج3 ص384
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وفي هذا الحديث فوائد، منها صلاة النافلة بالجماعة، ومنها أن المأموم الواحد يقوم على يمين الإمام، وفيه من الأدب أن يمشي الصغير على يمين الكبير، ومنها جواز العمل اليسير في الصلاة، ومنها أن المأموم إذا تقدم على الإمام في الموقف لا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس من ورائه حتى أوقفه على يمينه، وكان إدارته بين يديه أيسر عليه، ومنها جواز الصلاة خلف من لم ينو الإمامة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم شرع في الصلاة منفردا، ثم ائتم به ابن عباس رضي الله عنه.
وروي عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: «دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة، فوجدته يسبح، فقمت وراءه، فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه، فلما جاء يرفأ تأخرت، فصففنا وراءه».
#
