شرح السنة — ج 3
البغوي • الحديث • ج3 ص36
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
هذا حديث صحيح.
قال مسلم بن الحجاج: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، نا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة، عن الأعرج بهذا الإسناد، وقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح الصلاة كبر، ثم قال: وجهت وجهي "، وقال: «وأنا أول المسلمين» وإذا سلم قال: «اللهم اغفر لي ما قدمت. . . .» إلى آخر الحديث
قوله: «وجهت وجهي» أي: قصدت بعبادتي وتوحيدي إليه، وقوله سبحانه وتعالى: {فأقم وجهك للدين القيم} [الروم: 43]، أي: أقم قصدك.
قوله: «حنيفا» قال أبو عبيد: الحنيف عند العرب: من كان على دين إبراهيم، وقيل الحنف: الاستقامة، وإنما قيل للمائل الرجل: أحنف، تفاؤلا بالاستقامة.
وقيل: معنى الحنيفية في الإسلام: الميل إليه، والإقامة على عقده، والحنف: إقبال إحدى القدمين على الأخرى.
وقوله: «إن صلاتي ونسكي»: كل ما يتقرب به إلى الله تعالى، فيقال: فلان ناسك من النساك، أي: عابد من العباد،
#
