شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 3

البغوي • الحديث • ج3 ص120

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

قوله سبحانه وتعالى: {لم تعلموهم أن تطئوهم} [الفتح: 25] أي: تنالوهم بمكروه.

وقيل في تفسير قوله سبحانه وتعالى: {إن ناشئة الليل هي أشد وطأ} [المزمل: 6] على قراءة من قرأ مقصورا، أي: أغلظ على الإنسان من القيام بالنهار، لأن الليل جعل ساكنا، ومنه الحديث: «وإن آخر وطأة وطئها الرحمن بوج» قيل: هي عبارة عن نزول بأسه به، قال علي بن مهدي: معناه عند أهل النظر: أن آخر ما أوقع الله بالمشركين بالطائف، وكان آخر غزاة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل فيها العدو.

ووج: واد بالطائف قريب من حصنها.

وقوله: «واجعلها عليهم سنين كسني يوسف» أراد بها القحوط، ومنه قوله سبحانه وتعالى: {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} [الأعراف: 130] أي: بالقحوط، والسنة: هي الأزمة.

وفي الحديث دليل على أن تسمية الرجال بأسمائهم فيما يدعو لهم وعليهم لا تفسد الصلاة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية