شرح السنة — ج 3
البغوي • الحديث • ج3 ص126
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
ومحل القنوت في الصبح بعد الركوع عند أكثر من يختار القنوت فيها، وقال عروة: يقنت قبل الركوع بعد القراءة.
وروي عن حميد " أن أنسا سئل عن القنوت في صلاة الصبح أقبل الركوع، أم بعده؟ فقال: بل كنا نفعله قبل وبعد ".
قلت: ويجهر بالقنوت، لحديث أبي هريرة، «ويؤمن من خلفه»، لحديث ابن عباس.
أما القنوت في الوتر، فقد اختلفوا فيه، وفي موضعه، فذهب قوم إلى أنه يقنت فيها جميع السنة، وهو قول عبد الله بن مسعود، وبه قال إبراهيم النخعي، وإليه ذهب سفيان الثوري، وابن المبارك، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وقالوا: يقنت قبل الركوع بعد القراءة.
وذهب قوم إلى أنه لا يقنت في الوتر إلا في النصف الآخر من شهر رمضان، وكذلك فعل أبي بن كعب، وابن عمر، ومعاذ القارئ، وبه قال الزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد، ومحله بعد الركوع.
روي عن علي بن أبي طالب «أنه كان يقنت بعد الركوع»،
#
