شرح السنة — ج 3
البغوي • الحديث • ج3 ص156
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وذهب بعض أهل العلم إلى الإقعاء بين السجدتين، قال طاوس: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين؟ قال: «هي السنة».
قال طاوس: رأيت العبادلة يفعلون ذلك: عبد الله بن عمر، وابن عباس، وابن الزبير.
قال أبو سليمان الخطابي: وقد روي عن ابن عمر أنه قال لبنيه: لا تقتدوا بي في الإقعاء، فإني إنما فعلت هذا حين كبرت.
وروي عن ابن عمر، أنه كان يقعي في الصلاة ويثري، معناه: أنه كان يضع يديه بالأرض بين السجدتين، فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجود، وهكذا يفعل من أقعى، وكان يفعل ذلك حين كبرت سنه، قال الخطابي: ويشبه أن يكون حديث الإقعاء منسوخا.
والأحاديث الثابتة في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبي حميد، ووائل بن حجر: أنه قعد بين السجدتين مفترشا قدمه اليسرى، وقد رويت الكراهية في الإقعاء عن جماعة من الصحابة، وكرهه النخعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وعامة أهل العلم.
#
