شرح السنة — ج 3
البغوي • الحديث • ج3 ص238
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
فعطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أماه، ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون أيديهم على أفخاذهم، فعرفت أنهم يصمتونني، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي ما ضربني، ولا كهرني، ولا سبني، ثم قال: «إن هذه الصلاة لا يحل فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن»، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، إنا قوم حديث عهد بجاهلية، وقد جاءنا الله بالإسلام، ومنا رجال يأتون الكهان، قال: «فلا تأتهم»، قال: قلت: ومنا رجال يتطيرون؟ قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم»، قلت: ومنا رجال يخطون، قال: «كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك»، قال: قلت: جارية لي كانت ترعى غنيمات قبل أحد والجوانية، إذ اطلعت عليها اطلاعة، فإذا الذئب قد ذهب بشاة منها، وأنا من بني آدم آسف كما يأسفون، لكني
#
