شرح السنة — ج 4
البغوي • الحديث • ج4 ص420
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وبرحمته فذلك مؤمن بي، كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي، مؤمن بالكوكب ".
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن عبد الله بن مسلمة، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك
قوله: «في أثر سماء» أي في أثر مطر، والعرب تسمي المطر سماء، لأنه ينزل من السماء.
والنوء للكواكب الثمانية والعشرين التي هي منازل القمر، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم منها في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر يقابله من المشرق من ساعته، فيكون انقضاء السنة مع انقضاء هذه الثمانية والعشرين.
وأصل النوء، هو النهوض، سمي نوءا، لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا، وذلك النهوض، وقد يكون النوء للسقوط.
وكانت العرب تقول في الجاهلية: إذا سقط منها نجم، وطلع آخر، لا بد من أن يكون عند ذلك مطر، فينسبون كل غيث يكون عند
#
