شرح السنة — ج 4
البغوي • الحديث • ج4 ص447
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وإنها لهي السبع من المثاني التي آتاني الله عز وجل».
هذا حديث صحيح
وقوله «وإنها لهي السبع من المثاني» قيل: أراد: هي السبع المثاني، كما في الرواية الأولى، و «من» زائدة، وأراد بها فاتحة الكتاب هي سبع آيات، سميت الفاتحة مثاني، لأنها تثنى في الصلاة في كل ركعة.
وقيل: سميت الفاتحة مثاني، لأنها استثنيت لهذه الأمة، لم تنزل على من قبلها، وقيل: سميت مثاني، لما فيها من الثناء، فهي مفاعل من الثناء، والواحد مثنى، كالمحامد، واحدها محمدة.
وكذلك فسروا قوله عز وجل: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} [الحجر: 87].
وقيل: المراد من «المثاني» في هذا الحديث: القرآن كله، قال الله سبحانه وتعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني} [الزمر: 23] سمي القرآن كله مثاني، لأن القصص والأمثال ثنيت فيه، فمعنى قوله: «إنها السبع من المثاني» أي: الفاتحة سبع آيات من جملة القرآن في قوله تعالى: {ولقد آتيناك سبعا
#
