شرح السنة — ج 5
البغوي • الحديث • ج5 ص364
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن أبي هريرة، أن أسود، رجلا أو امرأة، كان يكون في المسجد يقم المسجد، فمات، ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته، فذكره ذات يوم، فقال: «ما فعل ذاك الإنسان؟» قالوا: مات يا رسول الله.
قال: «أفلا آذنتموني؟» فقالوا: إنه كان كذا وكذا، قال: فحقروا شأنه.
قال: «فدلوني على قبره».
فأتى قبره، فصلى عليه.
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن أبي كامل الجحدري، عن حماد بن زيد، بإسناد مثل معناه، وزاد: فصلى عليها، ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم».
قال رحمه الله: فيه دليل على أن الميت إذا كان في البلد إنما يصلى عليه بحضرته، بخلاف الغائب عن البلد.
#
