شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 5

البغوي • الحديث • ج5 ص486

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، وغيره، عن وكيع، عن شعبة

قال رحمه الله: صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على المتصدق على تأويل قوله سبحانه وتعالى: {وصل عليهم} [التوبة: 103] وإنما يستحق المزكي الدعاء إذا أداها طوعا دون من استخرجت منه كرها وقهرا، وأصل الصلاة الدعاء، فالصلاة في هذا الحديث معناه الدعاء له بالمغفرة، وقبول ما تقرب به إلى الله والتبريك.

وأما الصلاة التي هي تحية لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنها بمعنى التعظيم والتكريم والثناء عليه بزيادة القربة والزلفة، فهي خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشركه فيها غيره إلا آله تبعا له.

وكره قوم أن يقال: اللهم صل على فلان إلا على الأنبياء، والنبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصا به، لأن الصلاة حقه، وله أن يضعها حيث أراد،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية