شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 5

البغوي • الحديث • ج5 ص503

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

كل درهم منها ثمانية دوانيق، ومنها الطبري كل درهم منها أربعة دوانيق، ووزن الإسلام كل درهم ستة دوانيق، وهو وزن أهل مكة، وكذلك المكاييل مختلفة، فصاع أهل الحجاز خمسة أرطال وثلث بالعراقي، وصاع أهل العراق ثمانية أرطال، وهو صاع الحجاج الذي سعر به على أهل الأسواق، وصاع أهل البيت تسعة أرطال وثلث فيما يذكره زعماء الشيعة وينسبونه إلى جعفر بن محمد الصادق، وكذلك أوزان الأرطال والأمناء للناس فيها عادات مختلفة، وقوله صلى الله عليه وسلم: «الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة»، أراد به فيما تتعلق به أحكام الشريعة من حقوق الله سبحانه وتعالى دون ما يتعامل به الناس، معناه: أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة في النقود وزن أهل مكة، كل عشرة دراهم منها بوزن سبعة مثاقيل، فإذا ملك منها مائتي درهم وجبت فيها الزكاة، وكذلك الصاع الذي يعتبر في الكفارات وصدقة الفطر، وتقدير النفقات، وما في معناها صاع أهل المدينة، كل صاع خمسة أرطال وثلث، فأما في المعاملات، فيعتبر صاع البلد الذي يعامل فيه الناس ووزنهم، حتى لو أسلم في عشرة مكاييل قمح، أو تمر، أو شعير، وفي البلد مكيلة واحدة معروفة يحمل عليها، وإن كان هناك مكاييل مختلفة فلم يقيد بواحد منها، فالسلم فاسد، ولو باع بعشرة دراهم في بلد هم يتعاملون بالطبرية، أو بالبغلية، فيجب من نقد البلد دون وزن الإسلام.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية