شرح السنة — ج 5
البغوي • الحديث • ج5 ص137
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
إسماعيل بن علية، عن عاصم، وزاد: «والحور بعد الكون، ودعوة المظلوم»
قوله: «وعثاء السفر» شدته ومشقته، وأصله من الوعث، وهو أرض فيها رمل تسوخ فيها الأرجل، ويشق فيها المشي، وقوله: «وكآبة المنقلب» معناه: أن ينقلب من سفره كئيبا حزينا، غير مقضي الحاجة، أو منكوبا ذهب ماله، أو أصابته آفة في سفره، أو يجد أهله أصابتهم آفة، أو مرض، أو يفقد بعضهم.
وقوله: «والحور بعد الكور» أي: من التفرق بعد الاجتماع، يقال: كار العمامة إذا لفها، وحارها، إذا نقضها، وقيل: معناه أن تفسد أمورنا بعد استقامتها، كنقض العمامة، ويروي: «بعد الكون» بالنون، يقال: حار بعدما كان، يريد: كان على حالة جميلة فحار عن ذلك، أي: رجع، قال الله سبحانه وتعالى: {إنه ظن أن لن يحور {14} بلى} [الانشقاق: 14 - 15] أي لن يرجع، وقيل: الحور النقصان، والكور: الزيادة.
#
