شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 6

البغوي • الحديث • ج6 ص14

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

يأخذ واحدا من أوسطه.

وقال مالك: يكلف أن يأتي بصحيحة، ولا تؤخذ مريضة بحال.

وقوله: «ولا تيس الغنم»، أراد به فحل الغنم، معناه: إذا كانت ماشيته كلها أو بعضها إناثا لا يؤخذ منه الذكر، إنما يؤخذ الأنثى، إلا في موضعين ورد بهما السنة، وهو أخذ التبيع من ثلاثين من البقر، وأخذ ابن اللبون من خمس وعشرين من الإبل، بدل ابنة المخاض عند عدمها.

فأما إذا كانت ماشيته كلها ذكورا، فيؤخذ الذكر.

وقوله: «إلا ما شاء المصدق»، فيه دليل على أن له الاجتهاد، ليأخذ ما هو الأنفع للمساكين، لأنه نائب عنهم بدليل أن أجرة عمله من مالهم.

وقوله: «ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة»، فيه بيان أن الخلطة تجعل مال الرجلين كمال الرجل الواحد في حق الزكاة، وهي تارة تؤثر في تقليل الزكاة، وتارة في تكثيرها.

بيان التقليل: إذا كان بين الرجلين ثمانون شاة مختلطة، فتم الحول عليها، لا تجب عليهما إلا شاة واحدة، ولو تميز نصيب كل واحد منهما كان عليهما شاتان، وكذلك إذا كان بين ثلاثة، مائة وعشرون مختلطة لا تجب عليهم إلا شاة واحدة، ولو تميزت الأنصباء، كان عليهم ثلاث شياه.

وبيان التكثير: أن يكون بين جماعة أربعون من الغنم مختلطة عليهم فيها شاة، ولو تميز نصيب كل واحد منهم لم يكن عليه شيء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية