شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 6

البغوي • الحديث • ج6 ص318

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

وذهب بعض من قرأ {وعلى الذين يطيقونه} [البقرة: 184]، إلى أنها غير منسوخة، ولم يكن للقادرين على الصوم رخصة في الفطر، وتأويل الآية: وعلى الذين كانوا يطيقونه في حال صحتهم وقوتهم، ثم عجزوا عن الصوم، فعليهم فدية.

وروي عن أنس أنه ضعف عن صوم شهر رمضان وكبر، فأمر بإطعام مساكين، فأطعموا خبزا ولحما حتى شبعوا، والإطعام واجب على الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم، وقال مالك: مستحب غير واجب، وقال ربيعة: لا فدية عليه ولا قضاء.

واختلفوا في قدر الطعام عن كل يوم، فذهب قوم إلى أنه يطعم عن كل يوم مسكينا مدا، وهو قول ابن عمر، وأبي هريرة، وبه قال عطاء، وإليه ذهب مالك، والليث بن سعد، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد.

وقال قوم: يطعم كل مسكين نصف صاع، وهو قول ابن عباس، وبه قال الثوري، وأصحاب الرأي.

وقال بعض الفقهاء: ما كان المفطر يتقوته يومه، وروي عن ابن عباس يعطي كل مسكين عشاءه حتى يفطر، وسحوره حتى يتسحر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية