شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص323
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
أما كفارة القتل والظهار والجماع في شهر رمضان إذا عجز فيها عن الرقبة، فالواجب فيها أن يصوم شهرين متتابعين، فلو أفطر يوما متعمدا قبل إتمامها، يجب عليه استئناف الشهرين.
ولو أفطرت المرأة في كفارة القتل أو الجماع بعذر حيض، فإذا طهرت، بنت على ما صامت من غير تأخير، ولو أفطر بعذر سفر فيستأنف، ولو أفطر بعذر المرض، فاختلف أهل العلم فيه، فأوجب الشافعي الاستئناف على أظهر قوليه، وقال قوم: يبني على ما مضى بعدما صح من مرضه من غير تأخير، لأنه معذور، وهو قول مالك.
ويجب في كفارة اليمين على من عجز عن إعتاق الرقبة، والإطعام، والكسوة صوم ثلاثة أيام، واختلفوا في وجوب التتابع فيها، فذهب قوم إلى وجوبه، وهو قول مجاهد، وقال: إنها في قراءة أبي بن كعب فصيام ثلاثة أيام متتابعات.
هذا أحد قولي الشافعي، وذهب قوم إلى أنه لا يجب فيه التتابع؛ لأن الله عز وجل ذكره مطلقا كما في قضاء رمضان.
#
