شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص35
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
له الصدقة، فكيف يستأثره بها.
وروى غيره «هي علي ومثلها معها»، وتأوله أبو عبيد، قال: لعله أخرها عليه عامين لحاجة بالعباس إليها، كما روي أن عمر أخر الصدقة عام الرمادة، فلما أحيا الناس في العام المقبل، أخذ منهم صدقة عامين.
قوله: «أحيا الناس»، أي: صاروا في الحيا، وهو الخصب.
وأما رواية من روى، أنه قال: «هي علي ومثلها معها»، فله تأويلان، أحدهما: أنه كان قد تسلف منه صدقة سنتين، فصارت دينا عليه، وفيه دليل على جواز تعجيل الصدقة قبل محلها، وجوز بعضهم تعجيل صدقة عامين لظاهر هذا الحديث.
والآخر: أن يكون قد قبض منه صدقة ذلك العام الذي شكاه فيه العامل، وتعجل صدقة عام ثان، فقال: «هي علي»، أي: الصدقة التي قد خلت، وأنت تطالبه بها مع مثلها من صدقة عام لم يحل، فيكون قد أخذ صدقة أحد العامين بعد محلها، واستعجل صدقة العام المقبل.
#
