شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 6

البغوي • الحديث • ج6 ص94

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

ولا يعطون أكثر مما يحصل لهم بأدائه العتق، وقال مالك: يشترى بسهم الرقاب عبيد يعتقون.

والصنف السادس: هم الغارمون، فهم قسمان: قسم ادانوا لأنفسهم، فإنهم يعطون من الصدقة إذا لم يكن لهم من المال ما يفي بديونهم، وقسم ادانوا في إصلاح ذات البين، فإنهم يعطون وإن كانوا أغنياء.

والصنف السابع: سهم سبيل الله، وهم الغزاة عند أكثر أهل العلم، فإنهم يعطون إذا أرادوا الخروج إلى الغزو، وما يستعينون به على أمر الغزو من الحمولة، والسلاح، والنفقة، والكسوة، وإن كانوا أغنياء.

ولا يجوز صرف شيء من الزكاة إلى الحج عند أكثر أهل العلم، وهو قول الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي.

وروي عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يعطي الرجل من زكاته في الحج، ومثله عن ابن عمر، وهو قول الحسن، وبه قال أحمد وإسحاق.

قال ابن سيرين: أوصى إلي رجل بماله أن أجعله في سبيل الله، فسألت ابن عمر، فقال: إن الحج من سبيل الله، فاجعله فيه.

واحتجوا بما روي أن أم معقل، قالت: يا رسول الله، إن علي حجة، وإن لأبي معقل بكرا.

قال أبو معقل: صدقت، جعلته في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية