شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص210
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وليس من هذا الباب أن يشتري الرجل بالثمن من غلة أرض كان قد تصدق بها، لأنها غير تلك العين، إنما هو شيء حادث منها.
وروي عن ابن عباس، قال: أيما رجل كتب لرجل صدقة درهم أو غيره، فهو لله في ماله يطلبه به.
وعن عكرمة، قال ابن عباس: إذا خرج الرجل بصدقة يريد بها رجلا، فلم يقبلها، فهي لرجل يأكلها ويصنع فيها ما يشاء.
وعن ابن عمر أنه كان إذا أخرج شيئا صدقة إلى المسكين، فوجده قد ذهب، عزله حتى يجعله في مثله، ومثله عن عكرمة، وإبراهيم النخعي.
وعن محمد بن علي أنه كان إذا أعطى السائل شيئا، فيسخطه، انتزعه منه، فأعطاه غيره.
وروي أن محمد بن علي أعطى من لحم بدنة نحرها سائلا، فأبى أن يأخذ، فكأنه استقله، فقال: ليس إلا هذا، فعزله محمد، ثم إن السائل رجع، فقال: أعطنيها، فقال: لا نعطيك، أمرنا الله أن نعطي القانع، فلم تقنع أنت بما أعطيت.
#
