شرح السنة — ج 6
البغوي • الحديث • ج6 ص222
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وأخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي، أنا أبو منصور السمعاني، نا أبو جعفر الرياني، نا حميد بن زنجويه، نا محاضر بن المورع، نا الأعمش، بهذا الإسناد مثله.
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن أبي سعيد الأشج، عن وكيع، وأخرجاه من طرق، عن أبي هريرة
قوله: «فرحة عند فطره»، يحتمل أن تكون فرحته عند الإفطار بالطعام إذا بلغ منه الجوع، لتأخذ منه النفس حاجتها، ويحتمل أن يكون سروره بما وفق له من تمام الصوم الموعود عليه الثواب الجزيل.
وقوله: «ولخلوف فيه»، الخلوف: تغير طعم الفم وريحه، لتأخير الطعام، يقال منه: خلف فمه يخلف خلوفا، ومنه حديث علي حين سئل عن القبلة للصائم، فقال: وما أربك إلى خلوف فمها.
ويقال: نومة الضحى مخلفة للفم، أي: مغيرة، وقيل معنى كونه أطيب عند الله من ريح المسك: الثناء على الصائم والرضا بفعله، لئلا يمنعه من المواظبة على الصوم الجالب للخلوف، كأنه قال: إن خلوف فم الصائم أبلغ في
#
