شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 7

البغوي • الحديث • ج7 ص222

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

تحريمه أشد من محافظة سائر العرب، ولم يكن يستحله أحد من العرب إلا حيان: خثعم، وطيئ، فإنهما كانا يستحلان الشهور، فكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور إلا دماء المحلين، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة فيها.

وقوله: «بين جمادى وشعبان»، قال أبو سليمان الخطابي: يحتمل أن يكون ذلك على معنى توكيد البيان، كما قال في أسنان إبل الصدقة: «فإن لم يكن بنت مخاض، فابن لبون ذكر»، ومعلوم أن ابن اللبون لا يكون إلا ذكرا، ويحتمل أن يكون إنما قال ذلك من أجل أنهم كانوا نسئوا رجبا، وحولوه عن موضعه، وسموا به بعض الأشهر الأخر، فنحلوه اسمه، فبين لهم أن رجبا هو الشهر الذي بين جمادى وشعبان، لا ما سموه به على حساب النسيء.

والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية