شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

شرح السنة — ج 7

البغوي • الحديث • ج7 ص41

تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت

ميقات أهل المدينة، لقوله: «فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن».

ومن كان منزله دون الميقات، فيحرم من منزله، وإذا أراد المكي أن يحرم بالحج، فيحرم في عمرانات مكة، وكذلك إذا أراد القران، وإذا أراد أن يحرم بالعمرة، فخرج إلى أدنى الحل، فيحرم، وهو ميقاته.

قال الشافعي: وأحب أن يعتمر من الجعرانة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر منها، يعني: عام حنين، فإن أخطأه فمن التنعيم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم.

قال الشافعي: فإن أخطأه فمن الحديبية، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أراد المدخل لعمرته منها.

قال الإمام: واختلف أهل العلم في كراهية تقديم الإحرام على الميقات، مع اتفاقهم على جوازه، فمنهم من لم يكرهه، بل استحبه، لما روي عن أم سلمة، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، أو وجبت له الجنة»،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية