شرح السنة — ج 7
البغوي • الحديث • ج7 ص86
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
أهله، لقوله سبحانه: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196].
وقيل: يجوز أن يصوم السبعة بعد الفراغ من أعمال الحج، وهو المراد من الرجوع المذكور في الآية، والأول أصح، كما روينا عن ابن عمر.
روي عن ابن عباس، أنه قال: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196]، إلى أمصاركم.
وقال الشعبي: على القارن بدنة، وزعم داود أنه لا شيء على القارن، لأنه لا نص فيه، وعامة أهل العلم قاسوا القارن على المتمتع.
ولا يجب دم المتمتع حتى يكون إحرامه بالعمرة في أشهر الحج، ثم يحج في ذلك العام بإحرام من جوف مكة، فإن اعتمر قبل أشهر الحج، ثم حج من عامه، فلا دم عليه.
ولو اعتمر في أشهر الحج، ثم عاد إلى الميقات لإحرام الحج، أو رجع إلى أهله، ثم حج من عامه ذلك، فلا دم عليه، وإنما يجب دم التمتع، والقران على من لم يكن من حاضري المسجد الحرام، لقوله سبحانه وتعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196].
فأما من كان من حاضري المسجد الحرام، فقرن أو تمتع، فلا دم عليه.
واختلفوا في حاضري المسجد الحرام، فذهب قوم إلى أنهم أهل
#
