شرح السنة — ج 7
البغوي • الحديث • ج7 ص137
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وفي الحديث أنواع من العلم، منها أن أداء فرض الحج ليس على الفور، ويجوز تأخيره عن أول سنة الوجوب، لأن فرض الحج نزل سنة خمس من الهجرة، وأخره النبي صلى الله عليه وسلم إلى السنة العاشرة بلا عذر، فإنه خرج سنة سبع قاضيا للعمرة، وخرج لفتح مكة سنة ثمان، وبعث أبا بكر ليحج بالناس سنة تسع، ثم حدثنا هو بنفسه السنة العاشرة مع إمكان الحج قبلها، وهذا قول الشافعي.
وفي بداءته عليه السلام بالصفا دليل على أن المبدوء به في الذكر يجب أن يكون مبدوءا به فعلا، ويحتج به من أوجب الترتيب في الوضوء على ما نطق به القرآن.
وفيه دليل على أنه إن بدأ بالمروة، كان ذلك الشوط غير محسوب له.
#
