شرح السنة — ج 7
البغوي • الحديث • ج7 ص167
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
عن أسامة بن زيد، أنه سمعه يقول: " دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب، نزل فبال، ثم توضأ فلم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة يا رسول الله، قال: الصلاة أمامك.
فركبت، فلما جاء المزدلفة، نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء، فصلاها ولم يصل بينها شيئا ".
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه محمد، عن عبد الله بن مسلمة، وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك.
قوله: «الصلاة أمامك»، يريد أن موضع هذه الصلاة المزدلفة، وهي أمامك.
وفيه دليل على أن الحاج لا يجوز له أن يصلي المغرب بعد ما دفع من عرفة حتى يأتي المزدلفة.
وفيه دليل على أن كل صلاة فات وقتها يقيم لها، ولا يؤذن، ودليل على أن قليل العمل إذا تخلل من صلاتي الجمع لا يقطع نظم الجمع، لأنه قال: ثم أناخ كل إنسان بعيره، ثم أقيمت العشاء.
#
