شرح السنة — ج 7
البغوي • الحديث • ج7 ص176
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قوم، وهو قول الشافعي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ابن عباس في النقل، وهو لم يكن من الضعفة، ولم يجوز قوم لمن لا عذر له.
وفي حديث ابن عباس دليل على أنه لا يرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، سواء كان ممن دفع قبل طلوع الفجر أو بعده.
واختلفوا فيمن رمى قبل طلوع الشمس، فذهب كثير من أهل العلم إلى أنه لا يجوز، وذهب قوم إلى أنه يجوز بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس، وهو قول مالك، وأحمد، وأصحاب الرأي.
وذهب قوم إلى جوازه قبل طلوع الفجر بعد انتصاف ليلة النحر، وكذلك طواف الإفاضة، وهو قول الشافعي، واحتج بما روي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر، فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، تعني: عندها.
ومن لم يجوز قال: كان ذلك رخصة خاصة لها دون غيرها.
وقال قوم: يجوز ذلك للضعفة الذين رخص لهم في الدفع قبل طلوع الفجر، روي أن أسماء رمت الجمرة، ثم رجعت، فصلت الصبح، وقالت: أذن للظعن، يعني: النساء، والأول أفضل، وهو أن يرمي بعد
#
