شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص237
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
وذهب أصحاب الرأي، إلى أن المالك إن لم يكن معها، فلا ضمان عليه ليلا كان أو نهارا، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «جرح العجماء جبار» وهذا حديث عام خصه حديث البراء، وإن كان المالك معها، قالوا: إن كان يسوقها، فعليه ضمان ما أتلفت بكل حال، وإن كان قائدها أو راكبها فعليه ضمان ما أتلفت بفمها أو يدها، ولا يجب عليه ضمان ما أتلفت برجلها، واحتجوا بما روي عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الرجل جبار» وهذا حديث غير محفوظ، وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ.
وقال ابن سيرين: كانوا لا يضمنون من النفحة، وهي الرمية بالرجل، ويضمنون من رد العنان، وقال حماد: لا تضمن النفحة إلا أن ينخس إنسان الدابة، قال الحكم، وحماد: إذا ساق المكاري حمارا عليه امرأة فتخر لا شيء عليه.
#
