شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص274
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
واتق دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مجابة، أدخل رب الصريمة ورب الغنيمة، وإياي ونعم بن عوف، وابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى زرع ونخل، وإن رب الصريمة والغنيمة، إن تهلك ماشيته، يأتيني ببنيه، فيقول: يا أمير المؤمنين.
أفتاركهم أنا؟ لا أبا لك، فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق، وايم الله، إنهم ليرون أن قد ظلمتهم، إنها لبلادهم قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، وايم الله، لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله، ما حميت على المسلمين من بلادهم شبرا ".
وروي أن عمر حمى الشرف والربذة، وتأول الشافعي قوله عليه السلام: «لا حمى إلا لله ولرسوله» على إبطال ما كان يفعله أهل الجاهلية، قال: كان الرجل العزيز إذا انتجع بلدا مخصبا، أوفى بكلب على جبل إن كان به، أو نشز إن لم يكن به، ثم استعوى الكلب، ووقف له من يسمع منتهى صوته بالعواء، فحيث انتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه، ويرعى مع العامة فيما سواه، ويمنع هذا من
#
