شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص284
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
يسقيان به كلاهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: «اسق يا زبير، ثم أرسل إلى جارك» فغضب الأنصاري، فقال: يا رسول الله: أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «اسق ثم احبس حتى يبلغ الجدر».
فاستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ حقه للزبير، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم، استوعى للزبير حقه في صريح الحكم "، قال عروة: قال الزبير: والله ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} [النساء: 65] الآية.
هذا حديث متفق على صحته، أخرجه مسلم، عن قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، عن الليث، عن ابن شهاب.
وقال ابن جريج: قال لي ابن شهاب: فقدرت الأنصار والناس قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إسق ثم احبس حتى يرجع إلى الجدر»، وكان ذلك إلى الكعبين.
#
