شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص34
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
قال الإمام: أما كسر الدن، وشق الزق، الذي لا يصلح إلا للخمر، فمشروع، فإن صلح لغيره، فلا يفعل.
وهو ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى يوم خيبر نيرانا توقد على الحمر الإنسية، فقال: «اكسروها، وأهريقوها» فذلك للمبالغة في الزجر، والمنع عن أكل لحوم الحمر الإنسية، ليتبين لهم تحريمها، لا لتحقيق فعل الكسر، بدليل أنهم لما قالوا: نهريقها ونغسلها، قال: «اغسلوها».
فأما الصنم، والصليب، والطنبور، والملاهي، فتكسر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يوشك أن ينزل ابن مريم حكما عدلا، يقتل الخنزير، ويكسر الصليب».
وهتك النبي صلى الله عليه وسلم سترا فيه تماثيل.
فإن كان الطنبور، والملاهي، بحيث لو حلت أوتارها صلحت للمباح، فلا تكسر وتحل.
أتي شريح في طنبور كسر، فلم يقض فيه بشيء.
#
