شرح السنة — ج 8
البغوي • الحديث • ج8 ص289
تحقيق: شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش — المكتب الإسلامي - دمشق، بيروت
دلوه فيها كدلاء المسلمين؟» فاشتراها عثمان، رضي الله عنه.
ووقف أنس دارا فكان إذا قدمها نزلها.
ولو وقف شيئا وشرط أن يأكل منه الواقف أو ينتفع به، اختلفوا فيه، فقال بعضهم: يجوز، لأن عثمان تصدق ببئر رومة على أن يكون دلوه فيه كدلاء المسلمين، وقال بعضهم: إن كان وقفا خاصا على أقوام بأعيانهم، لا يجوز أن يشترط الواقف نفسه معهم، وإن كان وقفا عاما، جاز، كما لو بنى مسجدا، أو قنطرة، لا يختص بالانتفاع به قوم دون قوم فيجوز أن يكون هو كواحد منهم، لأنه لما جاز بلا شرط، فإذا شرط ذلك، فلا يرد.
ويجوز وقف المشاع، جعل ابن عمر نصيبه من دار عمر سكنى لذوي الحاجة من آل عبد الله.
وشرط الواقف مراعي في الوقف من إدخال قوم بصفة، وإخراجهم عند زوال ذلك الوصف، روي أن الزبير جعل دوره صدقة، وقال: للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضر بها، فإن استغنت بزوج، فلا شيء لها، أراد بالمردودة: المطلقة.
#
